قد» ويقولون: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك ويقولون: غفرانك فأنزل الله وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ الآية، قال ابن عباس: كان فيهم أمانان: النبي ﷺ والاستغفار، فذهب النبي ﷺ وبقي الاستغفار، وروى الترمذي .. عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «أنزل الله علي أمانين لأمتي وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ فإذا مضيت تركت فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة».
ويشهد لهذا ما رواه الإمام أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه ... عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: «إن الشيطان قال: وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم، فقال الرب: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني». ثم قال الحاكم صحيح الإسناد، وروى الإمام أحمد .. عن فضالة بن عبيد عن النبي ﷺ أنه قال: «العبد آمن من عذاب الله، ما استغفر الله ﷿».
٦ - وبمناسبة قوله تعالى: إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ يذكر ابن كثير آثارا وأحاديث ننقلها مع حذف الأسانيد:
روى ابن مردويه عن أنس بن مالك ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ من أولياؤك؟ قال: «كل تقي» وتلا رسول الله ﷺ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ.
وروى الحاكم في مستدركه .. عن رفاعة قال: جمع رسول الله ﷺ قريشا فقال:
«هل فيكم من غيركم؟» فقالوا: فينا ابن أختنا، وفينا حليفنا، وفينا مولانا، فقال:
«حليفنا منا، وابن أختنا منا، ومولانا منا. إن أوليائي منكم المتقون». ثم قال: هذا صحيح. وقال عروة والسدي. ومحمد بن إسحاق في قوله تعالى: إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ: قال: هم محمد ﷺ وأصحابه ﵃، وقال مجاهد: هم المجاهدون من كانوا وحيث كانوا.
٧ - وقد فسر ابن عباس قوله تعالى: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً قال: كانت قريش تطوف بالبيت عراة، تصفر وتصفق. وقال ابن عمر في تفسيرها: إنهم كانوا يضعون خدودهم على الأرض، ويصفقون ويصفرون. وحكى عطية فعل ابن عمر فصفر ابن عمر وأمال خده وصفق بيديه.