٢ - ومما يساعد على فهم آية الزكاة هذه النقول:
أ- روى الإمام أبو داود .. عن زياد بن الحارث الصدائي ﵁ قال: أتيت النبي ﷺ فبايعته فأتي رجل فقال: أعطني من الصدقة فقال له: «إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو، فجزأها ثمانية أصناف فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك».
ب- روى الإمام أحمد والترمذي وأبو داود .. عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي».
ج- روى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد جيد قوي .. عن عبيد الله بن عدي ابن الخيار: أن رجلين أخبراه أنهما أتيا النبي ﷺ يسألانه من الصدقة، فقلب فيهما البصر فرآهما جلدين فقال: «إن شئتما أعطيتكم ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب».
د- قال ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل: قرأ عمر ﵁ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ قال: هم أهل الكتاب. أقول: هذا اتجاه لا يوافق عليه جماهير العلماء فالزكوات في المسلمين، وأما فقراء أهل الكتاب فيعطون من بيت مال المسلمين.
هـ- روى الشيخان .. عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان». قالوا: فما المسكين يا رسول الله ﷺ؟ قال: «الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه ولا يسأل الناس شيئا».
و- ثبت في صحيح مسلم ... عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث أنه انطلق هو والفضل بن العباس يسألان رسول الله ﷺ ليستعملهما على الصدقة فقال: «إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد إنما هي أوساخ الناس».
ز- روى الإمام أحمد ... عن صفوان بن أمية قال: «أعطاني رسول الله ﷺ يوم حنين وإنه لأبغض الناس إلي، فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي».
ح- ثبت عنه ﷺ أنه قال: «إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكبه الله على وجهه في نار جهنم».