Lewati ke konten

Kitab: Al-Asas fit Tafsir · Pengarang: سعيد حوى

Baca Juz 5, halaman 2757

  1. قسم المئين
  2. المجموعة الأولى من القسم المئين
  3. سورة الرعد
  4. المقطع الثالث والأخير من سورة الرعد
  5. تفسير المقطع الثالث
  6. [سورة الرعد (١٣): آية ٣٢]

وأحيوا ما هو أحمد من الموتى، وهو الشعوب التي قتل روحها الطغيان والأوهام، والتحول الذي تم في نفوس العرب وحياتهم فنقلهم تلك النقلة الضخمة دون أسباب ظاهرة إلا فعل هذا الكتاب ومنهجه في النفوس والحياة أضخم بكثير من تحول الجبال عن رسوخها. وتحول الأرض عن جمودها وتحول الموتى عن الموات) اهـ.

بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أي مرجع الأمور كلها إلى الله ﷿، ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، ومن يضلل الله فلا هادي له، ومن يهد الله فلا مضل له، وإذ كان الأمر كذلك فلا يستغرب المؤمنون عدم إيمان الكافرين، ومن ثم قال الله تعالى: أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أي من إيمان جميع الخلق، ويعلموا أو يتبينوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً ولكنه ﷻ له يهدي إلا من يستحق الهداية، وسبقت له من الله العناية. وقد استعمل اليأس في الآية بمعنى العلم لتضمنه معناه؛ لأن اليائس عن الشئ عالم بأنه لا يكون، كما استعمل النسيان في معنى الترك لتضمنه ذلك، وإذن فطلب هؤلاء الآية ليهتدوا ليس في محله، إذ الآية موجودة، والطريق إلى الإيمان معروف، وما عليهم إلا أن يسلكوا وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أي داهية تقرعهم بما يحل الله بهم في كل وقت، من صنوف البلايا والمصائب، في نفوسهم وأولادهم وأموالهم أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ أي أو تحل القارعة قريبا منهم فيفزعون ويتطاير عليهم شررها، ويتعدى إليهم شرورها، والمعنى:

لا تزال القوارع تصيب الكافرين بسبب تكذيبهم، أو تصيب من حولهم ليتعظوا ويعتبروا، وهذا وحده آية مستمرة لمن كان له قلب، فكيف يطلبون الآيات، ثم بين الله ﷿ استمرار إنزاله القوارع بالكافرين ومن حولهم فقال حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ أي يوم القيامة إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ أي لا خلف في موعده.

وبهذا تم الرد الثاني على اقتراح الكافرين آية، وكما توجه الخطاب في الرد الأول والثاني لرسول الله ﷺ: قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ .. كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فإن الرد الثالث يبدأ بتوجيه الخطاب لرسول الله ﷺ كذلك. وفي الرد الثالث تسلية لرسول الله ﷺ وتعزية له.

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ أي فلك فيهم أسوة وفي هذا تسلية لرسول الله ﷺ في تكذيب من كذبه واقتراحهم عليه الآيات فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا أي أنظرتهم وأجلتهم ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ قال النسفي: (وهذا وعيد لهم وجواب عن اقتراحهم الآيات على رسول الله صلى الله عليه وسلم

Rujukan halaman ini: الأساس في التفسير، ج 5، ص 2757 (SanadKitab #18162, hlm. urut 2622)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.