Lewati ke konten

Kitab: Al-Asas fit Tafsir · Pengarang: سعيد حوى

Baca Juz 6, halaman 3087

  1. قسم المئين
  2. المجموعة الثانية من قسم المئين
  3. سورة الإسراء
  4. المقطع الثاني ويمتد من الآية (٤١) إلى نهاية الآية (٦٩) وهذا هو
  5. المجموعة الثانية من المقطع الثاني
  6. [سورة الإسراء (١٧): آية ٦٠]

أحاط بالناس علما وقدرة فكلهم في قبضته فلا تبال بهم، وامض لأمرك، وبلغ ما أرسلت به، ولا تلتفت إلى إبائهم ونفورهم وكلامهم. قال ابن كثير في الآية: (يقول تعالى لرسوله ﷺ محرّضا له على إبلاغ رسالته، ومخبرا بأنه قد عصمه من الناس؛ فإنه القادر عليهم، وهم في قبضته، وتحت قهره وغلبته). فالإشارة إلى إحاطة الله علما بالناس إشارة إلى عدل الله في الهداية والإضلال، وإشارة إلى ضرورة التبليغ لتقوم الحجة، وإشارة إلى التوكل مع التبليغ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ روى البخاري عن ابن عباس ﵄ فيها قال: (هي رؤيا عين أريها رسول الله ﷺ ليلة أسري به) وهكذا فسّر ذلك بليلة الإسراء مجاهد، وسعيد بن جبير، والحسن، ومسروق، وإبراهيم، وقتادة، وعبد الرحمن بن زيد، وغير واحد. وقوله تعالى إِلَّا فِتْنَةً أي إلا اختبارا وامتحانا. ونحن نعلم أن ناسا رجعوا عن دينهم بسبب حادثة الإسراء والمعراج بعد ما كانوا على الحق؛ لأنه لم تحتمل قلوبهم وعقولهم ذلك. فكذبوا بما لم يحيطوا بعلمه، وجعل الله ذلك ثباتا ويقينا لآخرين. وكما جعل الله الإسراء فتنة وابتلاء واختبارا فكذلك جعل ذكر شجرة الزقوم في القرآن. ومن ثم قال:

وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ أي جعلناها فتنة للناس، فإنهم حين سمعوا بقوله إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ (الدخان: ٤٣) جعلوها سخرية فكيف ينبت في النار الشجر، كأنهم يعجّزون القدرة الإلهية عن ذلك. قال أبو جهل سخرية: (هاتوا لنا تمرا وزبدا، وجعل يأكل من هذا بهذا ويقول: تزقموا فلا نعلم الزقوم غير هذا) وإنما وصفت الشجرة بأنها ملعونة إما لأن الملعونين يأكلونها، أو لأن العرب تقول لكل طعام مكروه ملعونا. أو لأن اللعن هو الإبعاد من الرحمة، وهي في أصل الجحيم في أبعد مكان

من الرحمة وَنُخَوِّفُهُمْ أي ونخوف الكافرين بالوعيد والعذاب والنكال فَما يَزِيدُهُمْ أي التخويف إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً أي إلا تماديا فيما هم فيه من الكفر والضلال وذلك من خذلان الله لهم. قال النسفي: فكيف يجاب قوم هذه حالهم بإرسال ما يقترحون من الآيات؟ فكأنه ربط بين هذه الآية وما قبلها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً

وهكذا اتضح أن موضوع الهداية والضلال موضوع بعيد الغور فالله ﷿ يبتلي الناس بأنواع من الابتلاءات ليتمحص الإيمان الصافي وأهله، والله ﷿ أعلم إذ يهدي ويضل، والكافرون لا يستفيدون من شئ، والله محيط بكل شئ، ولنلاحظ

Rujukan halaman ini: الأساس في التفسير، ج 6، ص 3087 (SanadKitab #18162, hlm. urut 2925)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.