(حديث آخر) روى الإمام أحمد ... عن محمود بن لبيد أن رسول الله ﷺ قال:
«إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر» قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: «الرياء، يقول الله يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء». (حديث آخر) روى الإمام أحمد ... عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري- وكان من الصحابة- أنه قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه، نادى مناد: من كان أشرك في عمل عمله لله أحدا فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك».
(حديث آخر) روى الإمام أحمد ... عن أبي بكرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من سمّع سمّع الله به، ومن راءى، راءى الله به». وروى الإمام أحمد ... عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ قال: «من يرائي يرائي الله به، ومن يسمّع، يسمّع الله به» (حديث آخر) روى الإمام أحمد ... عن عمرو بن مرة قال: سمعت رجلا في بيت أبي عبيدة أنه سمع عبد الله بن عمرو يحدث ابن عمر، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من سمّع الناس بعمله، سمّع الله به، مسامع خلقه، وصغّره وحقّره» فذرفت عينا عبد الله. وروى الحافظ أبو بكر البزار .... عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «تعرض أعمال بني آدم بين يدي الله ﷿ يوم القيامة في صحف مختمة، فيقول الله: ألقوا هذا، واقبلوا هذا، فتقول الملائكة: يا رب والله ما رأينا منه إلا خيرا، فيقول: إن عمله كان لغير وجهي، ولا أقبل اليوم من العمل إلا ما أريد به وجهي» وأخرج أبو يعلى عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله «من أحسن الصلاة حيث يراه الناس، وأساءها حيث يخلو، فتلك استهانة استهان بها ربه ﷿» ومما ذكره ابن كثير في هذا المقام حديث عن عبد الله بن قيس الخزاعي أنّ رسول الله ﷺ قال: «من قام رياء وسمعة لم يزل في مقت الله حتى يجلس».
كلمة في موضوع السير إلى الله:
في كتابنا (جند الله ثقافة وأخلاقا) أبرزنا أن القدوة برسول الله ﷺ طريقها رجاء الله واليوم الآخر، وذكر الله كثيرا، لأن الله تعالى قال: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً وبيّنا هناك أن