Lewati ke konten

الأساس في التفسير · سعيد حوى

Juz 7, hlm. 3500

  1. قسم المئين
  2. المجموعة الثالثة والأخيرة من قسم المئين وهو القسم الثاني من أقسام القرآن
  3. سورة الأنبياء
  4. المجموعة التاسعة
  5. التفسير
  6. [سورة الأنبياء (٢١): آية ١١٢]

وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ

وإذ قامت الحجة عليهم ببطلان ما تصوروه ورد ما زعموه فإن السياق الآن يأمر رسول الله ﷺ أن يقول: قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ

أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ

أي متبعون على ذلك مستسلمون منقادون له، أي أسلموا، حصر الوحي كله بالتوحيد ووجوب الاستسلام للوحي

فَإِنْ تَوَلَّوْا أي فإن تركوا ما دعوتهم إليه، أي فإن أعرضوا عن الإسلام فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ أي أعلمتكم ما أمرت به مستوين في الإعلام به ولم أخصص بعضكم.

قال النسفي: وفيه دليل بطلان مذهب الباطنية. ويمكن أن يكون المعنى: فقل أعلمتكم أني حرب لكم كما أنكم حرب لي، بريء منكم كما أنتم برآء مني، أي أعلمتكم ببراءتي وبراءتكم مني لعلمي بذلك وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ أي ولا أدري متى يكون يوم القيامة، لأن الله يطلعني عليه ولكني أعلم بأنه كائن لا محالة، أو لا أدري متى يحل بكم العذاب إن لم تؤمنوا

إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ في صدوركم من الأحقاد للمسلمين، وهو يجازيكم عليه

وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ أي امتحان وَمَتاعٌ أي تمتيع إِلى حِينٍ أي إلى الموت أي وما أدري لعل تأخير العذاب عنكم في الدنيا امتحان لكم؛ لينظر كيف تعملون وتمتيع لكم إلى الموت؛ ليكون ذلك حجة عليكم، وهكذا أمرت هذه المجموعة الرسول ﷺ أن ينذر الإنذار الأخير، وأن يرد الرد النهائي الحاسم.

كلمة في السياق:

قلنا إن محور سورة الأنبياء من سورة البقرة هو قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وقد رأينا في المجموعة الأخيرة كيف أمر الله رسوله ﷺ أن ينذر، فدل ذلك على أن استواء الإنذار وعدمه في حق الكافرين شئ، ووجب التبليغ واتخاذ المواقف شئ آخر.

ولم يبق عندنا في المجموعة إلا آية واحدة هي خاتمة هذه السورة وهي قوله تعالى:

قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ

قالَ أي الرسول ﷺ رَبِّ أي يا رب احْكُمْ بِالْحَقِّ أي اقض بيننا وبين الكافرين بالعدل وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ أي العاطف على خلقه الْمُسْتَعانُ أي

Rujukan halaman ini: الأساس في التفسير، ج 7، ص 3500 (Shamela #18162, hlm. urut 3315)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.