فوائد:
١ - بمناسبة قوله تعالى فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ قال ابن كثير: (وقال ابن مسعود: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين ثم نادى مناد: ألا من كان له مظلمة فليجئ فليأخذ حقه، قال فيفرح المرء أن يكون له الحق على والده أو ولده أو زوجته، وإن كان صغيرا، ومصداق ذلك في كتاب الله قال الله تعالى فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ رواه ابن أبي حاتم، وروى الإمام أحمد عن المسور- هو ابن مخرمة- ﵁ قال: قال رسول
الله ﷺ: فاطمة بضعة مني، يغيظني ما يغيظها وينشطني ما ينشطها، وإن الأنساب تنقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري» وهذا الحديث له أصل في الصحيحين عن المسور بن مخرمة أن رسول الله ﷺ قال «فاطمة بضعة مني يريبني ما يريبها، ويؤذيني ما آذاها» وروى الإمام أحمد عن حمزة بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول على هذا المنبر «ما بال رجال يقولون إن رحم رسول الله ﷺ لا تنفع قومه؟ بلى والله إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة، وإني أيها الناس فرط لكم إذا جئتم، قال رجل يا رسول الله أنا ابن فلان، فأقول لهم: أما النسب فقد عرفت، ولكنكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقرى» وقد ذكرنا في مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من طرق متعددة عنه ﵁ أنه لما تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ﵄ قال: أما والله ما بي إلا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول «كل سبب ونسب فإنه منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي» رواه الطبراني والبزار والهيثم بن كليب والبيهقي والحافظ الضياء في المختارة وذكر أنه أصدقها أربعين ألفا إعظاما وإكراما ﵁، فقد رواه الحافظ ابن عساكر في ترجمة أبي العاص بن الربيع زوج زينب بنت رسول الله ﷺ .... عن محمد ابن عباد بن جعفر سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ «كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري» وروي عن أبيه عن عبد الله بن عمرو مرفوعا «سألت ربي ﷿ أن لا أتزوج إلى أحد من أمتي، ولا يتزوج إلى أحد منهم إلا كان معي في الجنة فأعطاني ذلك».
٢ - بمناسبة قوله تعالى تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ نقل ابن كثير: ما رواه الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: وَهُمْ فِيها