المسجد فليسلم على النبي ﷺ وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك. وإذا خرج فليسلم على النبي ﷺ وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم» ورواه ابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما. وروى الإمام أحمد عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم ثم قال:
«اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك» وإذا خرج صلى على محمد وسلم ثم قال: «اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك». ورواه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وإسناده ليس بمتصل لأن فاطمة بنت الحسين الصغرى لم تدرك فاطمة الكبرى. فهذا الذي ذكرناه مع ما تركناه من الأحاديث الواردة في ذلك كله محاذرة الطول داخل في قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ.
١٠ - وبمناسبة قوله تعالى: يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ قال ابن كثير (وأما النساء فصلاتهن في بيوتهن أفضل لهن؛ لما رواه أبو داود عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها».
وروى الإمام أحمد عن السائب مولى أم سلمة عن رسول الله ﷺ قال: «خير مساجد النساء قعر بيوتهن» وقال أحمد أيضا: عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي أنها جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك. قال: «قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي» قال فأمرت فبني لها مسجد في أقصى بيت من بيوتها، فكانت والله تصلي فيه حتى لقيت الله تعالى» لم يخرجوه؛ هذا ويجوز لها شهود جماعة الرجال بشرط أن لا تؤذي أحدا من الرجال بظهور زينة ولا ريح طيب، كما ثبت في الصحيح عن عبد الله بن عمر أنه قال:
قال رسول الله ﷺ: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» رواه البخاري ومسلم، ولأحمد وأبي داود «وبيوتهن خير لهن» وفي رواية «وليخرجن وهن تفلات» أي لا ريح لهن.
وقد ثبت في صحيح مسلم عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: قال لنا رسول الله ﷺ «إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا» وفي الصحيحين
عن عائشة رضي