Lewati ke konten

Kitab: Al-Asas fit Tafsir · Pengarang: سعيد حوى

Baca Juz 7, halaman 3959

  1. قسم المئين
  2. المجموعة الثالثة والأخيرة من قسم المئين وهو القسم الثاني من أقسام القرآن
  3. سورة الشعراء
  4. الخاتمة وهي المجموعة التاسعة
  5. التفسير
  6. [سورة الشعراء (٢٦): آية ٢١٥]

الترتيب: فقال: وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ* إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ قال ابن كثير: (ذكر أنه يمتنع عليهم ذلك من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ما ينبغي لهم، أي ليس هو من بغيتهم، ولا من طلبتهم، لأن من سجاياهم الفساد، وإضلال العباد، وهذا فيه الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ونور وهدى وبرهان عظيم، فبينه وبين الشياطين منافاة عظيمة، ولهذا قال تعالى وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وقوله تعالى:

وَما يَسْتَطِيعُونَ أي ولو انبغى لهم لما استطاعوا ذلك، قال الله تعالى: لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ

ثم بين أنه لو انبغى لهم واستطاعوا حمله وتأديته لما وصلوا إلى ذلك، لأنهم بمعزل عن استماع القرآن حال نزوله، لأن السماء ملئت حرسا شديدا وشهبا في مدة إنزال القرآن على رسول الله ﷺ فلم يخلص أحد من الشياطين إلى استماع حرف واحد منه، لئلا يشتبه الأمر، وهذا من رحمة الله بعباده، وحفظه لشرعه، وتأييده لكتابه ولرسوله ولهذا قال تعالى:

إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ كما قال تعالى مخبرا عن الجن وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً* وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً إلى قومه أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً. (الجن:

٨ - ١٠)

وإذ قامت الحجة الكاملة على أن هذا القرآن من عند الله، وأن الله أنزله على قلب محمد ﷺ ليكون من المنذرين. فإن السياق الآن يتجه إلى النذير، آمرا ناهيا، موجها مؤدبا معلما، وفي ذلك وحده آية على أن هذا القرآن من عند الله؛ إذ تجد فيه آمرا أعلى لا تجد في أوامره أثرا للضعف البشري كما تجد أن محمدا مأمور، مقامه العبودية فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وما كان محمد ﷺ ليفعل، ولكنه التحريك له على زيادة الإخلاص، والتربية لغيره، ثم لبيان أن منزل هذا القرآن رب العالمين وأن مقام محمد ﷺ العبودية، وأنه إذا أخل بمقام العبودية فشأنه أن يعذب: فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ فما أجهل الناس بالله.

ثم قال تعالى آمرا رسوله ﷺ أن يخص عشيرته الأقربين بالدعوة، وفي ذلك كذلك دليل على أن هذا القرآن من عند الله، وعلى أن محمدا رسول الله ﷺ، فتخصيص الأقربين بالدعوة دليل على أن الأمر جد وحق وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ

ثم يصدر له الأمر بخفض الجناح للمؤمنين، وفي ذلك دليل آخر على أن القرآن من عند الله، فليست المسألة هنا مسألة زعامة، ولا جاه، ولا طلب كبرياء، فلو كان القرآن أثرا عن كبرياء بشر ما كان فيه مثل هذا الأمر

Rujukan halaman ini: الأساس في التفسير، ج 7، ص 3959 (SanadKitab #18162, hlm. urut 3758)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.