Lewati ke konten

Kitab: Al-Asas fit Tafsir · Pengarang: سعيد حوى

Baca Juz 8, halaman 4254

  1. قسم المثاني
  2. المجموعة الأولى من القسم الثالث من أقسام القرآن المسمى بقسم المثاني
  3. سورة الروم
  4. مقدمة السورة وهي الآيات (١ - ١٠) وتتألف من مجموعتين
  5. المجموعة الأولى وتمتد من الآية (١) إلى نهاية الآية (٧) وهذه هي
  6. التفسير
  7. [سورة الروم (٣٠): آية ٧]
  8. نقول
  9. ٤ - وبمناسبة قوله تعالى وهم عن الآخرة هم غافلون قال صاحب الظلال

نظم لها استقرار وثبات. والنصر والهزيمة أحوال تنشأ عن مؤثّرات، وفق تلك السنن التي اقتضتها تلك المشيئة الطليقة.

والعقيدة الإسلامية واضحة ومنطقية في هذا المجال. فهي ترد الأمر كله إلى الله.

ولكنها لا تعفي البشر من الأخذ بالأسباب الطبيعية التي من شأنها أن تظهر النتائج إلى عالم الشهادة والواقع. أما أن تتحقق تلك النتائج فعلا أو لا تتحقق فليس داخلا في

التكليف، لأن مرد ذلك في النهاية إلى تدبير الله. ولقد ترك الأعرابي ناقته طليقة على باب مسجد رسول الله ﷺ ودخل يصلّي قائلا: (توكلت على الله) فقال له رسول الله ﷺ: «اعقلها وتوكّل». فالتوكّل في العقيدة الإسلامية مقيّد بالأخذ بالأسباب، ورد الأمر بعد ذلك إلى الله).

٤ - وبمناسبة قوله تعالى وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ قال صاحب الظلال:

(والغفلة عن الآخرة تجعل كل مقاييس الغافلين تختل؛ وتؤرجح في أكفّهم ميزان القيم؛ فلا يملكون تصور الحياة وأحداثها وقيمها تصورا صحيحا؛ ويظل علمهم بها ظاهرا سطحيا ناقصا، لأن حساب الآخرة في ضمير الإنسان يغيّر نظرته لكل ما يقع في هذه الأرض. فحياته على الأرض إن هي إلا مرحلة قصيرة من رحلته الطويلة في الكون. ونصيبه في هذه الأرض إن هو إلا قدر زهيد من نصيبه الضخم في الوجود.

والأحداث والأحوال التي تتم في هذه الأرض إن هي إلا فصل صغير من الرواية الكبيرة. ولا ينبغي أن يبني الإنسان حكمه على مرحلة قصيرة من الرحلة الطويلة، وقدر زهيد من النصيب الضخم، وفصل صغير من الرواية الكبيرة!

ومن ثمّ لا يلتقي إنسان يؤمن بالآخرة ويحسب حسابها، مع آخر يعيش لهذه الدنيا وحدها ولا ينتظر ما وراءها. لا يلتقي هذا وذاك في تقدير أمر واحد من أمور هذه الحياة، ولا قيمة واحدة من قيمها الكثيرة؛ ولا يتّفقان في حكم واحد على حادث أو حالة أو شأن من الشئون. فلكل منهما ميزان، ولكل منهما زاوية للنظر، ولكل منهما ضوء يرى عليه الأشياء والأحداث والقيم والأحوال .. هذا يرى ظاهرا من الحياة الدنيا؛ وذلك يدرك ما وراء الظاهر من روابط وسنن، ونواميس شاملة للظاهر والباطن، والغيب والشهادة، والدنيا والآخرة، والموت والحياة، والماضي والحاضر والمستقبل، وعالم الناس والعالم الأكبر الذي يشمل الأحياء وغير الأحياء .. وهذا هو الأفق البعيد الواسع الشامل الذي ينقل الإسلام البشرية إليه؛ ويرفعها فيه إلى المكان

Rujukan halaman ini: الأساس في التفسير، ج 8، ص 4254 (SanadKitab #18162, hlm. urut 4025)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.