فوائد:
١ - [روايات في سبب نزول آية يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ .. ]
في سبب نزول قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها وفي ما فعله الرسول ﷺ في التخيير نذكر هذه الروايات:
(روى البخاري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ أخبرته، أن رسول الله ﷺ جاءها حين أمره الله تعالى أن يخيّر أزواجه، قالت: فبدأ بي رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تستعجلي حتى تستأمري أبويك» وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه قالت: ثم قال: «إن الله تعالى قال: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ» إلى تمام الآيتين فقلت له: ففي أي هذا أستأمر أبوي! فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة.
وكذا رواه معلقا عن أبي سلمة عن عائشة ﵂ فذكره وزاد قالت ثم فعل أزواج النبي ﷺ مثل ما فعلت).
(وروى الإمام أحمد عن عائشة ﵂ قالت: خيّرنا رسول الله ﷺ فاخترناه، فلم يعدّها علينا شيئا. أخرجاه من حديث الأعمش، وروى الإمام أحمد عن جابر ﵁ قال: أقبل أبو بكر ﵁ يستأذن على رسول الله ﷺ والناس ببابه جلوس، والنبي ﷺ جالس، فلم يؤذن له، ثم أقبل عمر ﵁ فاستأذن فلم يؤذن له، ثم أذن لأبي بكر وعمر ﵄، فدخلا والنبي ﷺ جالس، وحوله نساؤه، وهو ﷺ ساكت، فقال عمر ﵁: لأكلّمنّ النبي ﷺ لعله يضحك، فقال عمر ﵁: يا رسول الله لو رأيت ابنة زيد- امرأة عمر- سألتني النفقة آنفا، فوجأت عنقها فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه وقال: «هن حولي يسألنني النفقة» فقام أبو بكر ﵁ إلى عائشة ليضربها، وقام عمر ﵁ إلى حفصة كلاهما يقولان تسألان النبي ﷺ ما ليس عنده! فنهاهما رسول الله ﷺ، فقلن: والله لا نسأل رسول الله ﷺ بعد هذا المجلس ما ليس عنده، قال: وأنزل الله ﷿ الخيار، فبدأ بعائشة ﵂ فقال: «إني أذكر لك أمرا ما أحب أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك» قالت: وما هو؟ قال فتلا عليها يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ الآية. قالت عائشة ﵂: أفيك أستأمر أبوي؟ بل أختار الله تعالى ورسوله، وأسألك أن لا تذكر لامرأة من نسائك ما اخترت، فقال ﷺ: «إن الله تعالى لم يبعثني معنّفا، ولكن بعثني معلّما ميسرا،