فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فقد قرر الله ﷿ أن البشر راجعون إليه، وقد جاء الرجوع إليه في المحور بصيغة التقرير في سياق الإنكار والتعجيب ممّن يكفر بالله، وجاء هذا المقطع ليقرر أن الكافرين لا يؤمنون بالرجوع إليه، ويردّ عليهم، ومن المقطع ومحور السورة نفهم أنّ الكفر باليوم الآخر فرع الكفر بالله ﷿.
...
فائدة: [حول الآيات الثلاث في القرآن كله التي يقسم الله سبحانه بربوبيته على وقوع المعاد]
بمناسبة قوله تعالى: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ .... قال ابن كثير: (هذه إحدى الآيات الثلاث التي لا رابع لهنّ مما أمر الله تعالى رسوله ﷺ أن يقسم بربه العظيم على وقوع المعاد لمّا أنكره من أنكره من أهل الكفر والعناد، فإحداهن في سورة يونس ﵇ وهي قوله تعالى:
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ، والثانية هذه وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ، والثالثة في سورة التغابن وهي قوله تعالى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ.
ولننتقل إلى المقطع الثاني.
***