فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ. (طريق أخرى) روى ابن أبي حاتم عن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قال: «فأما الظالم لنفسه فيحبس حتى يصيبه الهم والحزن ثم يدخل الجنة» ورواه ابن جرير من حديث سفيان الثوري عن الأعمش قال: ذكر أبو ثابت أنه دخل المسجد فجلس إلى جنب أبي الدرداء ﵁ فقال: اللهم آنس وحشتي، وارحم غربتي، ويسر لي جليسا صالحا، فقال أبو الدرداء ﵁: لئن كنت صادقا لأنا أسعد به منك، سأحدثك حديثا سمعته من رسول الله ﷺ لم أحدّث به منذ سمعته منه، ذكر هذه الآية ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ فأما السابق بالخيرات فيدخلها بغير حساب، وأما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا، وأما الظالم لنفسه فيصيبه في ذلك المكان من الغم والحزن، وذلك قوله تعالى وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ. (الحديث الثالث) روى الحافظ أبو القاسم الطبراني عن أسامة بن زيد ﵄ فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ الآية قال: قال رسول الله ﷺ: «كلهم من هذه الأمة». (الحديث الرابع) روى ابن أبي حاتم عن عوف بن مالك ﵁ عن رسول الله ﵌ أنه قال: «أمتي ثلاثة أثلاث: فثلث يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، وثلث يحاسبون حسابا يسيرا ثم يدخلون الجنة، وثلث يمحّصون ويكشفون، ثم تأتي الملائكة فيقولون: وجدناهم يقولون لا إله إلا الله وحده، يقول الله تعالى صدقوا لا إله إلا أنا؛ أدخلوهم الجنة بقولهم لا إله إلا الله وحده، واحملوا خطاياهم على أهل النار، وهي التي قال الله تعالى وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ [العنكبوت: ١٣]. وتصديقها في التي فيها ذكر الملائكة قال الله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فجعلهم ثلاثة أفواج وهم أصناف كلهم: فمنهم ظالم لنفسه، فهذا الذي يمحص ويكشف» غريب جدا. (أثر عن ابن مسعود ﵁ روى ابن جرير عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: إن هذه الأمة ثلاثة أثلاث يوم القيامة: ثلث يدخلون الجنة بغير حساب، وثلث يحاسبون حسابا يسيرا، وثلث يجيئون بذنوب عظام، حتى يقول الله ﷿ ما هؤلاء؟ - وهو أعلم ﵎ فتقول الملائكة: هؤلاء جاءوا بذنوب عظام، إلا أنهم لم يشركوا بك شيئا، فيقول الرب ﷿: أدخلوا هؤلاء في سعة رحمتي.
Kitab: Al-Asas fit Tafsir · Pengarang: سعيد حوى
Baca Juz 8, halaman 4599
- قسم المثاني
- المجموعة الأولى من القسم الثالث من أقسام القرآن المسمى بقسم المثاني
- سورة فاطر
- المقطع الثالث ويمتد من الآية (١٥) إلى نهاية الآية (٤٥) أي إلى نهاية السورة وهذا هو
- تفسير المجموعة الثانية من المقطع الثالث
- [سورة فاطر (٣٥): آية ٣٧]
- فوائد
- ٢ - كلام النسفي وتحقيق ابن كثير حول آية ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا ..
Rujukan halaman ini: الأساس في التفسير، ج 8، ص 4599 (SanadKitab #18162, hlm. urut 4368)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.