عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا استراب الخبر تمثل فيه ببيت طرفة: (ويأتيك بالأخبار من لم تزود) وهكذا رواه النسائي في اليوم والليلة من طريق إبراهيم بن مهاجر عن الشعبي عنها. ورواه الترمذي والنسائي أيضا من حديث المقدام ابن شريح بن هانئ عن أبيه عن عائشة ﵂ كذلك ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وروى الحافظ أبو بكر ... عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يتمثل من الأشعار: (ويأتيك بالأخبار من لم تزود) ثم قال: ورواه غير زائدة عن سماك عن عطية عن عائشة ﵂ وهذا في شعر طرفة بن العبد في معلقته المشهورة وهذا المذكور عجز بيت منها أوله:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود
ويأتيك بالأخبار من لم تبع له ... بتاتا ولم تضرب له وقت موعد
وقال سعيد بن عروة عن قتادة قيل لعائشة ﵂ هل كان رسول الله ﷺ يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت ﵂: كان أبغض الحديث إليه، غير أنه ﷺ كان يتمثل ببيت أخي بني قيس، فيجعل أوله آخره وآخره أوله، فقال أبو بكر ﵁: ليس هذا هكذا يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «إني والله ما أنا بشاعر وما ينبغي لي» رواه ابن أبي حاتم وابن جرير وهذا لفظه وقال معمر عن قتادة:
بلغني أن عائشة ﵂ سئلت هل كان رسول الله ﷺ يتمثّل بشيء من الشعر؟
فقالت ﵂: لا إلا بيت طرفة:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود
فجعل ﷺ يقول: «من لم تزود بالأخبار» فقال أبو بكر ليس هذا هكذا فقال ﷺ: «إني لست بشاعر ولا ينبغي لي» وروى الحافظ أبو بكر البيهقي بسنده عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: ما جمع رسول الله ﷺ بيت شعر قط إلا بيتا واحدا:
تفاءل بما تهوى يكن فقلما ... يقال لشئ كان إلا تحققا
سألت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي عن هذا الحديث فقال هو منكر، ولم يعرف شيخ الحاكم ولا الضرير (وهما من رجال إسناده) وثبت في الصحيح أنه ﷺ تمثّل يوم حفر الخندق بأبيات عبد الله بن رواحة ﵁، ولكن تبعا لقول