كلام الشجرة، رواه الترمذي عن قتيبة وابن ماجه عن أبي بكر بن خلاد كلاهما عن محمد بن يزيد بن خنيس نحوه، وقال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وروى البخاري عند تفسيرها عن العوام قال سألت مجاهدا عن سجدة (ص) فقال: سألت ابن عباس ﵄ من أين سجدت فقال أو ما تقرأ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ فكان داود ﵊ ممن أمر نبيكم ﷺ أن يقتدي به، فسجدها داود ﵊، فسجدها رسول الله ﷺ. وروى الإمام أحمد ... أن أبا سعيد الخدري ﵁ رأى رؤيا أنه يكتب (ص) فلما بلغ إلى الآية التي يسجد بها رأى الدواة والقلم وكل شئ بحضرته انقلب ساجدا قال: فقصها على النبي ﷺ فلم يزل يسجد بها بعد، تفرد به أحمد، وروى أبو داود ... عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قرأ رسول الله ﷺ وهو على المنبر (ص) فلما بلغ السجدة نزل فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها فلما بلغ السجدة تشزن الناس للسجود فقال ﷺ: «إنما هي توبة نبي ولكني رأيتكم تشزنتم» فنزل وسجد، تفرد به أبو داود وإسناده على شرط الصحيح).
٦ - [أحاديث بمناسبة قوله تعالى عن داود ﵇ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى .. ]
بمناسبة قوله تعالى عن داود ﵇ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ قال ابن كثير: (كما جاء في الصحيح: «المقسطون على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يقسطون في أهليهم وما ولوا» وروى الإمام أحمد ... عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأقربهم منه مجلسا إمام عادل، وإن أبغض الناس إلى الله يوم القيامة وأشدهم عذابا إمام جائر» ورواه الترمذي، وروى ابن أبي حاتم عن جعفر بن سليمان قال: سمعت مالك ابن دينار في قوله تعالى وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ قال يقام داود يوم القيامة عند ساق العرش، ثم يقول يا داود مجّدني اليوم بذلك الصوت الحسن الرخيم الذي كنت تمجدني به في الدنيا فيقول وكيف وقد سلبته؟ فيقول الله ﷿ إني أرده عليك اليوم، قال فيرفع داود ﵊ بصوت يستفرغ نعيم أهل الجنان).
٧ - [كلام ابن كثير بمناسبة آية يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ]
بمناسبة قوله تعالى: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ قال ابن كثير: (روى ابن أبي حاتم بسنده عن إبراهيم أبي زرعة- وكان قد قرأ الكتاب- أن الوليد بن عبد الملك
قال له: أيحاسب الخليفة؟ فإنك قد قرأت الكتاب