وكنانة بن عبد عمرو بن عمير الثقفي، والظاهر أن مرادهم رجل كبير من أي البلدتين كان).
٩ - [كلام ابن كثير حول آية وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا .. ]
بمناسبة قوله تعالى: وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا قال ابن كثير:
(أي: إنما ذلك من الدنيا الفانية الزائلة الحقيرة عند الله تعالى، أي: يعجل لهم بحسناتهم التي يعملونها في الدنيا مآكل ومشارب ليوافوا الآخرة، وليس لهم عند الله ﵎ حسنة يجزيهم بها، كما ورد به الحديث الصحيح. وورد في حديث آخر: «لو أن الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء» أسنده البغوي عن سهل بن سعد ﵁ عن النبي ﵌ فذكروه، ورواه الطبراني عن سهل بن سعد عن النبي ﷺ: «لو عدلت الدنيا عند الله جناح بعوضة ما أعطى كافرا منها شيئا).
١٠ - [كلام ابن كثير حول آية وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ]
بمناسبة قوله تعالى: وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ قال ابن كثير:
(أي: هي لهم خاصة لا يشاركهم فيها أحد غيرهم، ولهذا لما قال عمر بن الخطاب ﵁ لرسول الله ﷺ حين صعد إليه في تلك المشربة لما آلى ﷺ من نسائه، فرآه على رمال حصير قد أثر بجنبه، فابتدرت عيناه بالبكاء وقال: يا رسول الله هذا كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت صفوة الله من خلقه، وكان رسول الله ﷺ متكئا فجلس وقال: «أو في شك أنت يا ابن الخطاب؟» ثم قال ﷺ: «أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا» وفي رواية: «أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟». وفي الصحيحين أيضا وغيرهما أن رسول الله ﷺ قال: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة» وإنما خوّلهم الله تعالى في الدنيا لحقارتها، كما روى الترمذي وابن ماجه من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: «لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء أبدا» قال الترمذي: حسن صحيح).
١١ - [كلام ابن كثير بمناسبة آية حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ .. ]
بمناسبة قوله تعالى: حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ قال ابن كثير: (روى عبد الرزاق عن سعيد الجريري قال: بلغنا أن الكافر إذا بعث من قبره يوم القيامة شفع بيده شيطان فلم يفارقه حتى يصيرهما الله ﵎ إلى النار فذلك حين يقول: يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ). وننبه على أن هذا أثر.