٤٣/ ٨٢ - ٨٩
التفسير:
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ الضمير في وَإِنَّهُ مختلف فيه. فالحسن البصري وسعيد ابن جبير أعاداه على القرآن، وابن إسحاق يرى أنه يعود على عيسى، ولكن من حيث إنه قد وجد فأحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص، وغير ذلك من الأسقام. وقد استبعد ابن كثير هذين الاتجاهين ورجّح أن الضمير في عيسى ﵇، وأن المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة. قال ابن كثير: ويؤيد هذا المعنى القراءة الأخرى وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ أي: أمارة ودليل على وقوع الساعة. قال مجاهد وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ أي: آية للساعة خروج عيسى بن مريم ﵇ قبل يوم القيامة، وهكذا روي عن أبي هريرة وابن عباس وأبي العالية وأبي مالك وعكرمة والحسن وقتادة والضّحاك وغيرهم، وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله ﷺ أنه أخبر بنزول عيسى ﵇ قبل يوم القيامة إماما عادلا وحكما مقسطا فَلا تَمْتَرُنَّ بِها أي: فلا تشكّن بها، أو لا تشكّوا فيها، إنها واقعة وكائنة لا محالة وَاتَّبِعُونِ قال النسفي:
أي: واتبعوا هداي وشرعي، أو رسولي، أو هو أمر لرسول الله ﷺ أن يقوله، وعلى هذا فالقائل إما الله ﷿، وإما رسول الله ﷺ بأمر الله. هذا صِراطٌ