جعل مع الله إلها آخر، ومن قتل نفسا بغير نفس، فتطوى عليهم فتقذفهم في غمرات جهنم»).
٧ - [كلام ابن كثير عن حجم الجنة والنار بمناسبة آية يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ .. ]
بمناسبة قوله تعالى يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ قال ابن كثير: (روى البخاري عند تفسير هذه الآية: عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي صلّى
الله عليه وسلم قال «يلقى في النار وتقول هل من مزيد؟ حتى يضع قدمه فيها فتقول قط» وروى الإمام أحمد عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة قدمه فيها فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط وعزتك وكرمك، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقا آخر فيسكنهم الله تعالى في فضول الجنة» ثم رواه مسلم من حديث قتادة بنحوه، ورواه أبان العطار وسليمان التيمي عن قتادة بنحوه (حديث آخر) قال البخاري عن أبي هريرة ﵁ رفعه وأكثر ما كان يوقفه أبو سفيان-: يقال لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد؟ فيضع الرب ﵎ قدمه فتقول: قط قط.
(طريق أخرى) روى البخاري عن همام بن منبه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌ «تحاجت الجنة والنار فقالت النار أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم قال الله ﷿ للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منكما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فيها فتقول: قط قط فهنالك تمتلئ وينزوي بعضها إلى بعض ولا يظلم الله ﷿ من خلقه أحدا، وأما الجنة فإن الله ﷿ ينشئ لها خلقا آخر).
٨ - [تفسير ابن كثير لكلمة «الأواب الحفيظ» في الآية (٣٢)]
بمناسبة قوله تعالى هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ قال ابن كثير:
(وقال عبيد بن عمير: الأواب الحفيظ الذي لا يجلس مجلسا فيقوم حتى يستغفر الله ﷿.
٩ - [كلام ابن كثير عن نعيم الجنة بمناسبة آية لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها .. ]
بمناسبة قوله تعالى لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ قال ابن كثير:
(وفي الحديث عن ابن مسعود ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ قال له: «إنك لتشتهي الطير في الجنة فيخر بين يديك مشويا» وروى الإمام أحمد عن أبي بكر الصديق ﵁ عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ قال: «إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسنه في ساعة واحدة» ورواه الترمذي