ملاحظة:
لفهم السورة فهما دقيقا يحسن أن نذكر رواية في أسباب النزول تعين على الفهم:
قال ابن كثير: (روى ابن جرير عن ابن عباس ﵄ قال: قلت لعمر بن الخطاب: من المرأتان؟ قال: عائشة وحفصة، وكان بدء الحديث في شأن أم إبراهيم مارية، أصابها النبي ﷺ في بيت حفصة في نوبتها فوجدت حفصة فقالت: يا نبي الله لقد جئت إلي شيئا ما جئت إلى أحد من أزواجك في يومي وفي دوري وعلى فراشي قال: «ألا ترضين أحرمها فلا أقربها» قالت: بلى، فحرمها وقال لها: «لا تذكري ذلك لأحد» فذكرته لعائشة فأظهره الله عليه فأنزل الله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ الآيات كلها، فبلغنا أن رسول الله ﵌ كفر عن يمينه وأصاب جاريته، وروى الهيثم بن كليب في مسنده عن ابن عمر عن عمر ﵄ قال: قال النبي ﷺ لحفصة: «لا تخبري أحدا وإن أم إبراهيم علي حرام» فقالت: أتحرم ما أحل الله لك؟ قال: «فو الله لا أقربها» قال: فلم يقربها حتى أخبرت عائشة قال: فأنزل الله تعالى قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وهذا إسناد صحيح ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، وقد اختاره الضياء المقدسي في كتابه المستخرج)، وسنرى في الفوائد روايات أخرى في سبب النزول يفيد بعضها أن الذي حرمه الرسول ﷺ على نفسه هو شربه العسل عند زينب بنت جحش زوجته ﵂.