والاستيعاب والمعرفة، وفي ذلك إقامة حجة على الرافضين لدعوة الله.
٢ - بعد أن عرض الله ﷿ علينا ما قال الجن لقومهم في شأن الدعوة الجديدة، أتم الله ﷿ ما فاتهم من معان لها علاقة بهذه الدعوة والتي قدمت الفقرة بمجموعها تلخيصا لها بما به تقوم الحجة على الكافرين، وتتضح به خصائص هذه الدعوة.
٣ - رأينا أن محور السورة هو قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ* خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ وقد جاءت سورة الجن مبدوءة بقوله تعالى: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ ثم قصت علينا ماذا قال الجن عند ما سمعوا القرآن، وذكرت مضامين من الوحي الذي أوحي إلى رسول الله ﷺ ثم تأتي فقرة تتكرر فيها كلمة (قل) أربع مرات.
٤ - في الفقرة الأولى جاء تلخيص لأمهات المعاني المتعلقة بالدعوة الإسلامية والآن تأتي الفقرة الثانية لتأمر رسول الله ﷺ أن يعلن مجموعة إعلانات تكمل الإيضاح، وتعرف على شخصية الذي نزل عليه الوحي وخصائصها وواجباتها، وفي ذلك إقامة حجة من ناحية ودعوة للاستجابة من ناحية أخرى.