Lewati ke konten

Kitab: Al-Asas fit Tafsir · Pengarang: سعيد حوى

Baca Juz 11, halaman 6190

  1. قسم المفصل
  2. المجموعة السادسة من القسم الرابع من أقسام القرآن المسمى بقسم المفصل
  3. سورة الجن
  4. الفقرة الثانية
  5. التفسير
  6. الأمر الرابع
  7. الفوائد

رمي بنجم فاستنار، فقال: «ما كنتم تقولون في هذا؟» فقلنا: كنا نقول يولد عظيم يموت عظيم فقال: «ليس كذلك، ولكن الله إذا قضى الأمر في السماء» وذكر تمام الحديث وقد أوردناه في سورة سبأ بتمامه، وهذا هو السبب الذي حملهم على تطلب السبب في ذلك فأخذوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها فوجدوا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقرأ بأصحابه في الصلاة؛ فعرفوا أن هذا هو الذي حفظت من أجله السماء، فآمن من آمن منهم، وتمرد في طغيانه من بقى، كما تقدم في حديث ابن عباس في ذلك عند قوله في سورة الأحقاف: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ الآية).

وبمناسبة النص نفسه قال صاحب الظلال: (وهذه الوقائع التي حكاها القرآن عن الجن من قولهم، توحي بأنهم قبل هذه الرسالة الأخيرة كانوا يحاولون الاتصال بالملإ الأعلى، واستراق شئ مما يدور فيه، بين الملائكة، عن شئون الخلائق في الأرض، مما يكلفون قضاءه تنفيذا لمشيئة الله وقدره. ثم يوحون بما التقطوه لأوليائهم من الكهان والعرافين، ليقوم هؤلاء بفتنة الناس وفق خطة إبليس! على أيدي هؤلاء الكهان والعرافين الذين يستغلون القليل من الحق فيمزجونه بالكثير من الباطل، ويروجونه بين جماهير الناس في الفترة بين الرسالتين، وخلو الأرض من رسول ... أما كيفية هذا وصورته فلم يقل لنا عنها شيئا، ولا ضرورة لتقصيها. إنما هذه هي جملة هذه الحقيقة وفحواها.

وهذا النفر من الجن يقول: إن استراق السمع لم يعد ممكنا، وإنهم حين حاولوه الآن- وهو ما يعبرون عنه بلمس السماء- وجدوا الطريق إليه محروسا بحرس شديد، يرجمهم بالشهب، فتنقض عليهم وتقتل من توجه إليه منهم. ويعلنون أنهم لا يدرون شيئا عن الغيب المقدر للبشر: وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً فهذا الغيب موكول لعلم الله لا يعلمه سواه. فأما نحن فلا نعلم ماذا قدر الله لعباده في الأرض: قدر أن ينزل بهم الشر. فهم متروكون للضلال. أم قدر لهم الرشد- وهو الهداية- وقد جعلوها مقابلة للشر. فهي الخير، وعاقبتها هي الخير.

وإذا كان المصدر الذي يزعم الكهان أنهم يستقون منه معلوماتهم عن الغيب، يقرر أنه هو لا يدري عن ذلك شيئا، فقد انقطع كل قول، وبطل كل زعم، وانتهى أمر الكهانة والعرافة. وتمحض الغيب لله، لا يجترئ أحد على القول بمعرفته، ولا على

Rujukan halaman ini: الأساس في التفسير، ج 11، ص 6190 (SanadKitab #18162, hlm. urut 5878)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.