كلمة أخيرة في سورة الجن:
رأينا أن سور: الحاقة والمعارج ونوح ﵇ والجن كلها تفصل في مقدمة سورة البقرة وقلنا: إن سورتي المزمل والمدثر تفصلان مباشرة فيما بعد مقدمة سورة البقرة، وقد رأينا أن سورة الجن عرضت لخصائص هذه الدعوة، وبعد ذكر هذه الخصائص تأتي سورتا المزمل والمدثر لتأمرا رسول الله ﷺ وتفصلا فيما ينبغي فعله في أمر العبادة لله ﷿، والملاحظ أن سورة الجن كان الخطاب فيها متوجها لرسول الله ﷺ بكلمة (قل) وها هما سورتا المزمل والمدثر تتوجهان كذلك بالخطاب لرسول الله ﷺ يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ وهكذا نجد أن المجموعة السادسة كل سورة منها تصل إلى أختها بسبب مع قيام كل منها بتفصيل ما يقابلها من محورها.