قَدَّرَ قال ابن كثير: دعاء عليه، وفسر النسفي: (قتل) بمعنى لعن، وعلل لمجئ
ثم بين الدعاءين بأن ذلك يشعر أن الدعاء الثاني أبلغ من الأول ثُمَّ نَظَرَ قال ابن كثير: أي: أعاد النظرة والتروي
ثُمَّ عَبَسَ أي: قبض بين عينيه وقطب وَبَسَرَ أي: كلح وكره، قال النسفي: أي: زاد في التقبض والكلوح
ثُمَّ أَدْبَرَ أي: عن الحق وَاسْتَكْبَرَ عن مقامه وفي مقاله، قال ابن كثير: أي:
صرف عن الحق ورجع القهقرى مستكبرا عن الانقياد للقرآن
فَقالَ إِنْ أي: ما هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ أي: هذا سحر ينقله محمد ﷺ عن غيره ممن قبله ويحكيه عنهم ولهذا قال:
إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ أي: ليس بكلام الله
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ قال ابن كثير: أي سأغمره فيها من جميع جهاته، وسقر اسم علم لجهنم
لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ قال ابن كثير: أي تأكل لحومهم وعروقهم وعصبهم وجلودهم، ثم تبدل غير ذلك وهم في ذلك لا يموتون ولا يحيون، وقال النسفي:
(أي: هي لا تبقي لحما ولا تذر عظما)
لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ قال النسفي: (أي:
هي لواحة للبشر، جمع بشرة وهي ظاهر الجلد، أي: مسودة للجلود ومحرقة لها)، قال ابن كثير: (قال أبو رزين: تلفح الجلد لفحة فتدعه أسود من الليل)
عَلَيْها أي: على سقر، أي: يلي أمرها تِسْعَةَ عَشَرَ ملكا عند الجمهور، قال النسفي:
وقيل: صنفا من الملائكة، وقيل صفا وقيل نقيبا
وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً أي: وما جعلنا خزان النار إلا ملائكة، أي: زبانية غلاظا شدادا، أي: شديدي الخلق لا يقاومون ولا يغالبون. قال النسفي: لأنهم خلاف جنس المعذبين فلا تأخذهم الرأفة والرقة لأنهم أشد الخلق بأسا، فللواحد منهم قوة الثقلين وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ تسعة عشر إِلَّا فِتْنَةً أي: ابتلاء واختبارا لِلَّذِينَ كَفَرُوا وكما أن في ذكر عددهم فتنة للكافرين فإن في هذا الذكر زيادة يقين للمؤمنين، قال ابن كثير: أي: إنما ذكرنا عدتهم أنهم تسعة عشر اختبارا منا للناس لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ قال ابن كثير: أي: يعلمون أن هذا الرسول حق، فإنه نطق بمطابقة ما بأيديهم من الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء قبله وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً قال ابن كثير: أي: إلى إيمانهم بما يشهدون من صدق أخبار نبيهم محمد ﷺ وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ في شأن هذا القرآن؛ لأنهم يرون أن كل ما فيه حق وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي:
نفاق وَالْكافِرُونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا قال النسفي: (والمعنى: أي شئ أراد