الفقرة الأولى
وتمتد حتى نهاية الآية (٥) وهذه هي:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [سورة الانفطار (٨٢): الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ (١) وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ (٢) وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ (٣) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (٤)
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥)
التفسير:
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ أي: انشقت.
وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ أي:
تساقطت،
وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ قال النسفي: أي: فتح بعضها إلى بعض، وصارت البحار بحرا واحدا. قال ابن كثير: وقال الحسن: فجر الله بعضها في بعض فذهب ماؤها. أقول: على قول الحسن فإن هذا يفيد أن تفجير البحار عملية تتم من أعماق الأرض، يترتب عليها ذهاب البحار، وامتلاء مكانها بمادة أخرى. والله أعلم.
وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ قال النسفي: أي: بعثت وأخرج موتاها
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ أي علمت كل نفس برة وفاجرة، ما عملت من طاعة وأخرت، أي: وتركت فلم تعمل، وهذا هو جواب: إذا السماء ... قال النسفي: إذا كان هذا حصل هذا.
كلمة في السياق:
١ - رأينا أن الفقرة الأولى أوصلت إلى قوله تعالى: عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ وهذا يفيد أن الفقرة تهيج النفس البشرية على أن تقدم خيرا، وتؤخر شرا، وخير ما تقدم العبادة والتقوى، قال تعالى: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ فصلة الفقرة الأولى بمحور السورة واضحة، فمحور السورة يقول: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ والفقرة الأولى تقول للنفس البشرية: