المقطع الثاني
ويمتد من الآية (١٢) إلى نهاية السورة، أي إلى نهاية الآية (٢٢) وهذا هو:
الفقرة الأولى
[سورة البروج (٨٥): الآيات ١٣ الى ١٨]
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ (١٦) هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (١٧)
فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (١٨)
الفقرة الثانية
[سورة البروج (٨٥): الآيات ١٩ الى ٢٢]
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (١٩) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ (٢٠) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)
تفسير الفقرة الأولى من المقطع الثاني:
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ قال النسفي: البطش الأخذ بالعنف فإذا وصف بالشدة فقد تضاعف وتفاقم، والمراد أخذه الظلمة والجبابرة بالعذاب والانتقام. وقال ابن كثير: أي: إن بطشه وانتقامه من أعدائه الذين كذبوا رسله. وخالفوا أمره لشديد عظيم قوي.
أقول: بعد أن قرر الله ﷿ شدة بطشه برهن على ذلك بقوله: إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ قال ابن كثير: أي: من قوته وقدرته التامة يبدئ الخلق ويعيده كما بدأ بلا ممانع ولا مدافع. وقال النسفي في الآية: أي: يخلقهم ابتداء ثم يعيدهم بعد أن صيرهم ترابا، دل باقتداره على الإبداء والإعادة على شدة بطشه. أقول: ولكي يعرف المسلم أن الله تجليات الجمال، كما له تجليات الجلال.
أتبع ذلك بقوله وَهُوَ الْغَفُورُ قال النسفي: (أي: الساتر للعيوب المعافي عن الذنوب) الْوَدُودُ قال النسفي: