الفوائد:
١ - بمناسبة قوله تعالى: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ* حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ قال ابن كثير:
(روى ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «ألهاكم التكاثر- عن الطاعة- حتى زرتم المقابر- حتى يأتيكم الموت» وقال الحسن البصري: ألهاكم التكاثر في الأموال والأولاد: وروى الإمام أحمد عن مطرف- يعني ابن عبد الله بن الشخير- عن أبيه قال: انتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو يقول:
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ «يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت؟» ورواه مسلم والترمذي والنسائي من طريق شعبة به. وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول العبد: مالي مالي، وإنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو تصدق فأمضى، وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس» تفرد به مسلم.
وروى البخاري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى معه واحد: يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع أهله وماله ويبقى عمله» وكذا رواه مسلم والترمذي والنسائي من حديث سفيان بن عيينة به. وروى الإمام أحمد عن أنس أن النبي ﷺ قال: «يهرم ابن آدم ويبقى منه اثنتان الحرص والأمل» أخرجاه في الصحيحين).
٢ - جاء في السورة قوله تعالى: كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ* لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ وكثيرون من الناس يظنون أن لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ جواب (لو) وهو خلاف ما عليه جمهرة المفسرين إذ يعتبرون أن الكلام انتهى عند قوله تعالى: كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ويعتبرون جواب لو محذوفا، ويعتبرون أن لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ جواب قسم محذوف، إلا أن النسفي مع ذكره لهذا القول يذكر قولا آخر مضمونه أن لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ جواب للآية قبلها وأنها تشير لرؤية الجحيم بالعقول والقلوب في الدنيا، ثم لترونها بأبصاركم يوم القيامة رؤية هي نفس اليقين، وخالصته وهو اتجاه لا غبار عليه.
٣ - بمناسبة قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قال ابن كثير: (وقال ابن جرير عن أبي هريرة ﵁ قال: بينا أبو بكر وعمر جالسان إذ جاءهم النبي ﷺ فقال «ما أجلسكما هاهنا؟» قالا: والذي بعثك بالحق ما أخرجنا من بيوتنا إلا