﴿وَالْعَادِيَاتِ﴾.
والضمير في قوله: ﴿بِهِ﴾ الثانية مثل الأولى.
وقيل: عائدٌ على النَّقع، أي: وسطنَ جَمْعًا ملتبسات بالنقع، وعلى هذا، فـ "جَمْعٌ" هنا: مَجْمع العدو. وهذا قول ابن مسعود (¬١).
وقال علي (¬٢): المراد بها إبل الحاج. أقسم الله تعالى بها لعَدْوِهَا في الحج الذي هو من (¬٣) سبيله، و"جَمْعٌ" (¬٤) الذي وَسَطْن به: هو مزدلفة أغرن (¬٥) به وقت الصبح.
والقول الأول أرجح لوجوه:
أحدها: أن المستعمل في الضَّبْح إنما هو للخيل (¬٦)، ولهذا قال أهل اللغة: "الضَّبح: صوت أنفاس الخيل إذا عدَت، قال الله تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١)﴾، ويقال أيضًا: ضبح الثعلب".