النِّكاية والمنفعة.
الثالث: أنَّ النبي ﷺ أخبر أنَّ الرَّمي أحبُّ إليه من الرُّكوب، فدلَّ على أنه أفضل منه.
ففي "سنن أبي داود" و"النسائي" و"الترمذي" (¬١) من حديث عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله لَيُدخِلُ بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه المحتسب في عمله الخير، والرامي به، والمُمِدَّ به، فارموا واركبوا، وأن ترموا أحبُّ إليَّ من أن تركبوا".
الرابع: أن الرَّمي ميراث من إسماعيل الذبيح ﷺ، كما في "صحيح البخاري" (¬٢) أنَّ النبي ﷺ مرَّ بقومٍ ينتضلون، فقال: "ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا".
الخامس: أن النبي ﷺ دخل مع الفريقين معًا في النِّضَال، ولم يدخل مع الفريقين في سباق الخيل، فدلَّ على فضل الرُّمَاة والرِّماية (¬٣)، فأراد أن يحوز فضل الفريقين، وأن لا يفوتَه منه شيءٌ.
السادس: أنه صحَّ عنه من (¬٤) الوعيد في نسيان الرمي ما لم يجئ مثله في ترك الرُّكوب.