البُعْد، وقد عُلِم بالتجرِبة أن الرامي الواحد إذا كان جيِّد الرمي؛ فإنَّه يأخذ الفئة من الناس الذين لا رامي معهم، ويطردهم جميعًا، ولهذا عند أرباب الحروب (¬١) إن كل سهم مقام رجل، فإذا كان مع الرجل الرامي (¬٢) مئة سهمٍ، عُدَّ بمئة رجل، والخصم يخاف من النشاب أضعاف خوفه من السيف والرمح، وإذا كان راجل واحد رام؛ أمكنه أن يأخذ مئة فارس لا رامي فيهم ويغلبهم، ومئة فارس لا يغلبون راميًا واحدًا، ولهذا ألقى الله تعالى من الرعب لصاحب الرمي عند خشخشة النشاب والجعبة ما لم يلقه لصاحب السيف والرمح، وهذا معلومٌ بالمشاهدة، حتى إن الألف ليفزعون من رامٍ واحد، ولا يكادون يفزعون من ضارب سيفٍ واحد، فصوت الرامي المجيد (¬٣) في الجيش خير من فئة، كما قال النبي ﷺ: "صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة" (¬٤).
Kitab: Al-Furusiyyah al-Muhammadiyyah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم
Baca Juz الكتاب, halaman 74
Rujukan halaman ini: الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 74 (SanadKitab #18169, hlm. urut 130)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.