وإن كان إنما فضله بأربع: رميا السهم الآخر، فإن أصابه المفضول وحده فعليهما رمي الآخر، فإن أصابه المفضول (¬١) أيضًا سقط سَبْق الأول، وإن أخطأ في أحد السهمين أو أصاب الأول أحدهما؛ فهو سابق (¬٢).
فصلٌ
النوع الثالث: المُحاطَّة
وهي أن يشترط إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة، إلى أن يَفْضُل لأحدهما سهم يصيبه (¬٣)، وهو السابق.
وهذه وإن كانت في معنى المفاضلة، إلا أن الفرق بينهما:
أن يُشترط في المفاضلة ذكر عدد ما يقع به التفاضل، وفي المحاطَّة لا يُشترط ذلك، بل إذا قالا (¬٤): يُلغى ما تساوينا فيه من الإِصابة، فمن زادت إصابته على إصابة صاحبه، فهو الغالب، فلا يُشْتَرط تعيين الزيادة.
ولو قالا: أينا أصاب خمسًا من عشرين، فهو سابق، فمتى أصاب