ينظر: فإن كان لهم شرط اتُّبع، وإن لم يكن لهم شرط اتُّبعت عادتهم، إذ هي منزَّلة مَنْزِلة الشرط.
وإن لم يكن لهم عادة ولا شرط، احتمل وجهين.
ولأصحاب الشافعي في ذلك (¬١) ثلاثة أوجه:
أحدها: يحتسب به.
والثاني: لا يحتسب.
والثالث: إن اتبعت العادة لم يحتسب به، وإلا احْتُسِب به.
قالوا: لأن عادة الرماة عدم الاحْتِسَاب.
والصواب الاحتساب به (¬٢)، لأنا نوجب (¬٣) القصاص بمثل هذه الإصابة إذا تعمد (¬٤) قَتْل من يكافئه، وينزِّلُها منزلة السهم الذي مرَّ كما هو حتى أصاب المقتول، بل الاحتساب به في النضال أولى، إذ لو كان ذلك شبهة يمنع الاحتساب به في (¬٥) الإصابة؛ لكانت أولى بالمنع في القصاص، وهذا ظاهر، ولله الحمد.