فاجعلا سبقهما نصفين، فإن قرنتُم ثنتين، فاجعلوا الغاية من غاية أصغر الثنتين، ولا جَلَب (¬١) ولا جَنَب ولا شِغار في الإسلام"،
وقد تقدَّم الكلام (¬٢) في معنى الجلب والجَنَب، واختلاف شرَّاح الحديث فيه، ونحن نذكر كلام الفقهاء فيه:
فقال الخرقي في "مختصره" (¬٣): "ولا يجوز إذا أرسل الفرسان أن يجنب أحدهما إلى فرسِهِ فَرَسًا يحرِّضه على العدو ولا يصيح به (¬٤) في وقت سباقه وذكر الحديث".
وأكثر الفقهاء على هذا الذي قاله.
وقال القاضي: "معناه: أن يجنب فرسًا يتحوَّل عليه عند الغاية عليه (¬٥)؛ لكونه أقل كلالًا وإعياء. قال ابن المنذر: كذا قيل".
قال الشيخ (¬٦): "ولا أحسِب هذا يصح؛ لأن الفرس التي يسابق عليها لا بدَّ من تعيينها (¬٧)، فإن كانت التي يتحوَّل عنها؛ فما حصل السبق بها، وإن كانت التي يتحوَّل إليها؛ فما حصلت المسابقة