ولو قال الرامي لأجنبيٍّ: إن أخطأتُ أنا (¬١) في هذا السهم، فلك درهم، أو إن أخطأتُ في الجواب عن هذه المسألة، فلك درهم، لم يصح؛ لأن الجُعل يكون في مقابلة عَمَل، ولم يوجد من الأجنبيِّ عمل.
فلو قال: إن أخطأتُ فعليَّ نذر درهم، أو: فما في يدي صدقة، أو: فعليَّ صوم شهر، أو: عتق رقبة؛ فهو نذر يمين، ويسمى نذر اللَّجاج والغضب (¬٢) إذا كان قصده أن لا يكون الشرط ولا الجزاء.
وقد اخْتُلِف في موجبه عند الحنث على ثلاثة أقوال، وهي للشافعي (¬٣):
أحدها: لزوم الوفاء بما التزمه كائنًا ما كان.
وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة في أشهر الروايتين عنه (¬٤).
الثاني: تعتبر (¬٥) كفارة اليمين، لا يجزيه غيرها.