وكان النبي ﷺ يتعوَّذُ بالله (¬١) من الجُبن (¬٢):
والجُبْن خُلُقٌ مذمومٌ عند جميع الخَلْق، وأهل الجُبْن هم أهل سوء الظن بالله، وأهل الشجاعة والجُودِ هم أهل حُسْن الظن بالله؛ كما قال بعض الحكماء في وصيَّته (¬٣): "عليكُم بأهل السَّخاء والشجاعة؛ فإنهم أهل حسن الظنِّ بالله، والشجاعة جُنَّة (¬٤) للرجل من المكاره، والجبن إعانة منه لعدوِّه على نفسه، فهو جندٌ وسلاحٌ يُعطيه عدوَّه ليحاربه به (¬٥) ".
وقد (¬٦) قالتِ العرب: الشجاعة وقايةٌ، والجُبنُ مقْتَلَةٌ، وقد أكذب الله سبحانه أطماع الجُبناء في ظنِّهم أنَّ جُبْنَهُم يُنجيهم من القتل والموت، فقال الله تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ﴾ [الأحزاب: ١٦].
ولقد أحسن القائل (¬٧):