Lewati ke konten

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz الكتاب, hlm. 466

  1. أوجه بيان شجاعة أبي بكر الصديق في بدر وأحد وغيرها

فصلٌ

وكثيرٌ من الناس تشتبه عليه الشجاعة بالقُوَّة، وهما متغايران، فإن الشجاعة هي (¬١): ثباتُ القلب عند النوازل؛ وإن كان ضعيف البطش (¬٢).

وكان الصِّدِّيق ﵁ أشجع الأُمَّة بعد رسول الله ﷺ، وكان عُمَرُ وغَيْرُهُ أقوى منه، ولكن برز على الصحابة كلهم بثباتِ قلبه في كل موطن من المواطن التي تزلزل الجبال، وهو في ذلك ثابت القلب، ربيط الجأش، يلوذ به شجعان الصحابة وأبطالهم، فيثبَّتُهم ويشجِّعُهم.

ولو لم يكن له (¬٣) إلا ثبات قَلْبه يوم الغَار وليلته.

وثبات قَلْبهِ يوم بَدْرٍ، وهو يقول لرسول الله ﷺ: "يا رسول الله! كفاك بعض (¬٤) مناشدتك ربَّك؛ فإنه منجز لك ما وعدك" (¬٥).

وثبات قلبه يوم أحد، وقد صَرَخ الشيطان في الناس بأن مُحَمَّدًا قد قُتِل، ولم يبق أحدٌ مع رسول الله ﷺ إلا دون عشرين في (¬٦) أُحدٍ، وهو مع (¬٧) ذلك ثابت القلْب، سَاكن الجَأْش.

Rujukan halaman ini: الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 466 (Shamela #18169, hlm. urut 522)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.