هَا هُنَا وَهَا هُنَا - فِي آفَاقِ السماء - فَإِذَا سَوُادٌ قَدْ مَلأ الأُفُق، قِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ ألفاً بِغَيرِ حِسَابٍ». ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فَأَفَاضَ الْقُومُ وَقَالُوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللهِ وَاتَّبَعْنَا رَسُوْلَهُ فَنَحْنُ هُمْ، أَوْ أَوْلَادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلَامِ فَإِنَّا وُلِدنَا فِي الْجَاهِلِية، فَبَلَغَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَرَجَ فَقَالَ: «هُمْ الَّذِينَ لا يَسْتَرقُونَ، وَلا يَتَطَيرُونَ، وَلا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ». فَقَالَ عُكَاشَةُ بن مِحْصَن: أَمِنهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ». فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ أَمِنْهُمْ أَنَا قَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَة». (¬١) =صحيح
أُمَّة مُحَمَّد ﷺ نَصْف أَهْل الْجَنَّة
١٥٥٠ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَخَيَّرَنِي، بِيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةَ فَاخْتَرتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً». (¬٢) =صحيح
١٥٥١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ». قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ». قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ». قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَا أَنْتُمْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ إِلاَّ كَالشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ (¬٣) أَوْ كَالشَّعَرَةِ السّوْدَاءِ فِي