ظهور صدقه [بالأصل] (١) والغلبة، وكذا لو تنازع الزوجان في الوطء مع جريان الخلوة، فالأصح أن القول قول المنكر مع كونه خلاف الظاهر.
التاسعة: لو قال: [له] (٢) عليَّ مال عظيم، فإنه يقبل تفسيره بأقل ما يتمول به، وعللوه بأن العِظَم لا ضابط له لاختلافه باختلاف الناس، فالدينار (٣) الواحد عظيم عند الفقير [حقير عند الأمير فلما (٤) تعذر الضبط] (٥) حمل على ما يحتمله اللفظ في اللغة، و [هو] (٦) حمل العظمة على الصفة بكونه حلالًا، أو خالصًا من الشبهة ولا يخفى مخالفته للظاهر.
العاشرة: لو قال لرجل: أنت أزنى الناس، أو أنت أزنى من زيد، فظاهر اللفظ أن زناه أكثر من زنا سائر الناس، وقال الإمام الشافعي: "لا حد عليه حتى يقول: أنت أزنى زناة الناس، أو فلان زاني، وأنت أزنى منه"، واستبعده شيخ الإسلام ابن عبد السلام من جهة أن المجاز (٧) هنا قد غلب على هذا اللفظ، فيقال: فلان أشجع الناس وأسخى (٨) الناس [كلهم] (٩)، وأعلم الناس، [والناس] (١٠) يفهمون من هذا اللفظ أنه أشجع شجعان الناس، وأعلم علماء الناس، والتعبير الذي وجب الحد