والثالث (١): أن هذا [العفو] (٢) لاغ والولي على خيرته (٣).
والثالثة: لو عفا على مال من غير جنسها وقبل الجاني، فإن قلنا: الواجب القود وجب المال [١٥٨ ق /ب] وسقط القود، وإن قلنا: أحدهما، فوجهان أصحهما: أن الجواب كذلك.
الرابعة: لو عفا عن القود ونصف (٤) الدية، فإن قلنا: الواجب القود، فعن القاضي حسين أن هذه معضلة [١٧٤ ن /ب] أسْهرت الجِلَّة، وعن غيره الصحة، وسقوط القود، ونصف الدية، وإن قلنا: الواجب أحدهما، فالذي يقتضيه إطلاق المحققين: أنه يسقط وتجب نصف الدية [أيضًا] (٥).
الخامسة: إذا قال: عفوت عن [القصاص ولم يذكر] (٦) الدية، فإن قلنا: الواجب القود المحض فهو لغو، وله بعد ذلك [أن يعفو عن القصاص، وإن قلنا: الواجب أحدهما: قالوا: إن له بعد ذلك] (٧) أن يقتص، وفيه نظر، فإنه إذا كان الواجب أحدهما لا بعينه وكل واحد منهما موازيًا للآخر، فإذا أسقط أحدهما حقه سقط، وصرحوا بأنه لا رجوع [له] (٨) إليه، وما ذاك إلا لأنه حقه فإذا أسقطه سقط، فإذا سقط فوجوب [الآخر] (٩) يقتضي وجوبهما معًا، وهو يناقض قولهم: