الإضْمَارَ عَلَى المَعْنَى، كَمَا يُقَالُ: مَنْ فِي الدَّارِ أَخَوَاك أَوْ إخْوَتُكَ؟ وَعَلَى نَحْو هَذَا التَّأْويلِ قَوْلُهُ تَعَالى (١): ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَينِ﴾ لَمَّا كَانَتِ الكَلالةُ تَقَعُ عَلَى الوَاحِد والجَمِيع، وهَذَا مِنَ المَسَائِل الغَامِضَةِ في النَّحْو، وَمِمَّا يَنْحُو هَذَا تَفْسِيرُكَ المُؤَنَّثَ بالمُذَكَّرِ والمُذَكَّرَ بالمُؤَنَّثِ، كَقَوْلكَ: الجُرْأَةُ هُوَ الإقْدَامُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُوْلُ: الجُرْأَةُ هِيَ الإقْدَامُ كَيفَ كَانَ المُبْتَدَأُ والخَبَرُ شَيئًا وَاحِدًا و [مَا] كَانَتِ الجُرْأَةُ إلَّا هِيَ الإقْدَامُ في المَعْنَى.
- وَقَوْلُهُ: "ذُو بَطْنٍ بِنْتُ خَارِجَةَ". [ذُ] و- هَهُنَا - بِمَعْنَى صَاحِب، وَقَدْ تَكُوْنُ "ذُو" بِمَعْنَى "الَّذِي". في مِثْلِ قَوْلِ الشَّاعِرِ (٢):
[وَ] قُوْلا لِهَذَا المَرْءِ ذُو جَاءَ سَاعِيًا ... [هَلُمَّ] فَإِنَّ المَشْرَفِيَّ الفَرَائِضُ
وَهِيَ لُغَةٌ طَائِيَةٌ، وَلَا مَدْخَلَ لَهَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ﵀؛ لأنَّ "ذُو" هَذِهِ الَّتِي