التَّحْرِيمَ وشَهِدْتُمْ، وشَهِدْنَا التَّحْلِيلَ وغَنِمْتُمْ.
- قَوْلُهُ: "مَا أَسْكَرَ الفَرَقُ مِنْهُ فَمِلْيءُ الكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ". والعَوَامُّ يَقُوْلُوْنَ فيه. "فَرْقٌ" بِسُكْوْنِ الرَّاءِ (١)، ويَذْهَبُوْنَ إِلَى أَنَّه ثَمَانِيَة وعِشْرُوْنَ (٢) رَطْلًا عَلَى مَا اصْطَلَحُوا عَلَيهِ في فرق الدُّوشَابِ، وإِنَّمَا هُوَ الفَرَقُ بِفَتْحِهَا وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا.
عُمَرُ، وابنُ مَسْعُوْدٍ، والأعْمَشُ، والنَّخَعِيُّ، والشَّعْبِيُّ، والبَرَويُّ (٣) وأَبُو وَائِلٍ (٤)، وَعَاصِمُ بن أَبِي النُّجوْد (٥)، ومُحَمَّدُ بنُ رَافِع (٦)، لَا يَجُوْزُ أَنْ يُقَالُ في هَؤلاءِ يَشْرَبُوْنَ المُسْكِرَ عَلَى تَأْويلٍ، كَمَا لَا يَجُوْزُ أَنْ يُقَال في ابنِ عَبَّاس، وجَابرٍ وعَطَاءٍ، وابنِ جُبَيرٍ ونَحْوهِم مِمَّن أَجَازَ المُتْعَةَ إِنَّهُم أَجازُوْهَا عَلَى تأْويلٍ.