فيها كثيرٌ من الصّحابة ﵃.
قال سعيد بن المسيَّب: "ثارت الفتنة الأولى، فلم يبق ممَّن شهد بدرًا أحدٌ، ثمّ كانت الثّانية، فلم يبق ممَّن شهد الحديبية أحدٌ".
قال: "وأظن لو كانت الثّالثة؛ لم ترتفع وفي النَّاس طباخ" (¬١).
قال البغوي: "أراد بالفتنة الأولى مقتل عثمان، وبالثّانية: الحرة" (¬٢).
ز- فتنة القول بخلق القرآن:
ثمّ ظهر بعد ذلك في عهد العباسيِّين فتنة القول بخلق القرآن، وقد تزعم هذه المقالة الخليفة العباسي المأمون، وناصَرَها، وتَبِعَ في ذلك الجهميَّة والمعتزلة الذين روَّجوها عنده، حتّى امتُحِنَ بسببها علماء الإسلام، ووقع على المسلمين بذلك بلاءٌ عظيمٌ، فقد شغلتهم ردحًا طويلًا من الزَّمن، وأدخل بسببها في عقيدة المسلمين ما ليس منها.
هذا؛ والفتن الّتي وقعت كثيرة لا حصر لها، ولا تزال الفتن تظهر وتتابع وتزداد.
وبسبب هذه الفتن وغيرها من الفتن افترق المسلمون إلى فرقٍ