وعن ثوبان ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم السّاعة حتّى تلحق قبائل من أمَّتي بالمشركين، وحتى يعبدوا الأوثان، وإنه سيكون في أمَّتي ثلاثون كذَّابون، كلهم يزعم أنّه نبيٌّ، وأنا خاتم النبيِّين، لا نبيَّ بعدي" (¬١).
والأحاديث في ظهور هؤلاء الدَّجاجلة كثيرة، وفي بعضها وقع أنّهم ثلاثون بالجزم؛ كما في حديث ثوبان، وفي بعضها أنّهم قريبٌ من الثلاثين؛ كما في حديث "الصحيحين"، ولعلّ رواية ثوبان على طريقة جبر الكسر (¬٢).
وممَّن ظهر من هؤلاء الثلاثين مسيلمة الكذَّاب، فادَّعى النبوَّة في آخر زمن النّبيّ ﷺ، وكاتَبَهُ رسول الله ﷺ، وسماه مسيلمة الكذاب، وقد كثر أتباعه، وعَظُم شرُه على المسلمين، حتّى قضى عليه الصّحابة في عهد أبي بكر الصدِّيق ﵁، في معركة اليمامة المشهورة.
وظهر كذلك الأسود العَنَسي في اليمن، وادَّعى النبوَّة، فقتله الصّحابة قبل موت النّبيّ ﷺ.