وهذا قد وقع في زمن الصّحابة ﵃، وذلك حينما عمَّ الإِسلامُ والعدلُ البلادَ الّتي فتحها المسلمون.
ويؤِّيدُهُ ما تقدَّم في حديث عديٍّ ﵁ حين قال له النبيُّ ﷺ: "يا عَدِيُّ! هل رأيت الحيرة؟ ". قلتُ: لم أرها، وقد أُنْبِئْتُ عنها. قال: "فإن طالتْ بك حياةٌ لَتَرَيَنَّ الظعينة ترتحل من الحيرة حتّى تطوف بالكعبة؛ لا تخاف إِلَّا الله ... " (¬١).
وسيكون ذلك في زمن المهدي وعيسى ﵇ حينما يعمُّ العدلُ مكان الجور والظلم.
٩ - ظُهورُ نارِ الحجازِ:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا تقومُ الساعةُ حتّى تخرجَ نارٌ من أرض الحجازة تُضيءُ أعناقَ الإِبلِ ببصرى (¬٢) " (¬٣).
وقد ظهرت هذه النّار في منتصف القرن السابع الهجري في عام أربع وخمسين وست مئة، وكانت نارًا عظيمة، أفاض العلماء ممَّن عاصر ظهورها ومَن بعدَهم في وصفها.