تقاتِلوا قومًا نعالِهُم الشعر، وحتى تقاتِلوا الترك صغار الأعين، حمر الوجوه. ذُلْفَ الأنوف (¬١)، كأن وجوههم المَجانَّ المطْرَقَة" (¬٢).
وعن عمرو بن تغلب؛ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "مِن أشراط السّاعة أن تقاتِلوا قومًا عِراض الوجوه، كأن وجوهَهُم المَجانُّ المطْرَقة" (¬٣).
وقد قاتل المسلمون الترك من عصر الصّحابة ﵃، وذلك في أول خلافة بني أمية، في عهد معاوية ﵁.
روى أبو يعلى عن معاوية بن خُديج؛ قال: كنتُ عند معاوية بن أبي سفيان حين جاءه كتابٌ من عامله يخبره أنّه وقع بالتُّرك وهزمهم، وكثرة من قتل منهم، وكثرة من غنم، فغضب معاوية من ذلك، ثمّ أمر أن يكتب إليه: قد فهمتُ ممّا قلتَ ما قتلتَ وغنمتَ، فلا أعلمنَّ ماعدتَ لشيءٍ من ذلك ولا قاتلتَهُم حتّى يأتيك أمري. قلتُ: لم يا أمير المؤمنين؟ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"لتظهَرَنَّ التُّركُ على العربِ حتّى تُلْحِقَها بمَنابِتِ الشِّيحِ (¬٤)