Lewati ke konten

Kitab: Asrathus-Sa'ah · Pengarang: يوسف الوابل

Baca halaman 130

  1. الباب الأول: أشراط الساعة
  2. الفصل الثالث: أشراط الساعة الصغرى
  3. ١٢ - ضياع الأمانة

ففي هذا الحديث بيانُ أن الأمانة ستَرفع من القلوب، حتّى يصير الرَّجل خائنًا بعد أن كان أمينًا، وهذا إنّما يقعُ لمَن ذهبتْ خشيتُه لله، وضعُفَ إيمانُه، وخالَطَ أهلَ الخيانَةِ، فيصيرُ خائنًا؛ لأنّ القرين يقتدي بقرينه.

ومن مظاهر تضييع الأمانة إسناد أمور النَّاس من إمارة وخلافة وقضاء ووظائف على اختلافها إلى غير أهلها القادرين على تسييرها والمحافظة عليها؛ لأنّ في ذلك تضييعًا لحقوق النَّاس، واستخفافًا بمصالحهم، وإيغارًا لصدورهم، وإثارة للفتن بينهم (¬١).

فإذا ضَيَّع مَنْ يتولَّى أمر النَّاس الأمانة - والناس تَبَعٌ لمَن يتولَّى أمرَهُم -؛ كانوا مثله في تضييع الأمانة، فصلاح حالَ الولاة صلاح لحال الرعية، وفساده فساد لهم.

ثمّ إن إسناد الأمر إلى غير أهله دليلٌ واضحٌ على عدم اكتراث النَّاس بدينهم، حتّى إنهم لَيولون أمرهم مَنْ لا يهتمُّ بدينه، وهذا إنّما يكون عند غلبة الجهل، ورفع العلم، ولهذا ذكر البخاريّ ﵀ حديث أبي هريرة الماضي في كتاب العلم؛ إشارة إلى هذا.

قال ابن حجر: "ومناسبةُ هذا المتن لكتاب العلم أن إسناد الأمر إلى غير أهله إنّما يكون عند غَلَبَةِ الجهل، ورفع العلم، وذلك من جملة الأشراط" (¬٢).

Rujukan halaman ini: أشراط الساعة - الوابل، ص 130 (SanadKitab #182, hlm. urut 122)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.