القرون، كما قال ﷺ: "خير النَّاس قرني، ثمّ الذين يلونهم، ثمّ الذين يلونهم" (¬١).
ولا يزال العلم ينقص، والجهل يكثر، حتّى لا يعرف النَّاس فرائض الإسلام، فقد روى حُذيفة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "يَدْرُس الإسلام كما يدرُسُ وَشْيُ الثّوب، حتّى لا يُدْرَى ما صيامٌ، ولا صلاةِّ، ولا نُسُكٌ، ولا صدقةٌ؟ ويُسرى علىَ كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائفُ مِن النَّاس: الشّيخ الكبير، والعجوزُ؛ يقولون: أدرَكْنا آباءَنا على هذه الكلمةِ؛ يقولون: (لا إله إِلَّا الله)، فنحن نقولُها". فقال له صلةُ (¬٢): ما تُغْني عنهم (لا إله إِلَّا الله) وهم لا يَدْرون ما صلاةٌ، ولا صيامٌ، ولا نُسُكٌ، ولا صدقةٌ؟ فأعرض عنه حُذيفة، ثمّ ردَّدها عليه ثلاثًا، كلُّ ذلك يُعْرِضُ عنه حُذيفة، ثمّ أقبل عليه في الثّالثة، فقال: يا صلة! تُنْجيهم مِن النّار ثلاثًا (¬٣).