صدقة بن خالد (ثمّ ساق السند إلى أبي مالك الأشعري ﵁ أنّه سمع النّبيّ ﷺ يقول): "ليكوننَّ من أُمَّتي أقوامٌ يستحلُّون الحِرَ والحريرَ والخمرَ والمعازفَ، ولينزلنَّ أقوامٌ إلى جنب عَلَمٍ يروح عليهم بسارحةٍ لهم، يأتيهم- يعني: الفقير- لحاجةٍ، فيقولوا: ارجع إلينا غدًا، فيُبَيِّتُهُم الله، ويضع العَلَم، ويمسخُ آخرين قردةً وخنازير إلى يوم القيامة" (¬١).
وقد زعم ابن حزم (¬٢) أن هذا الحديث منقطعٌ لم يتَّصل ما بين البُخاري وصدقة بن خالد (¬٣)، ورد عليه العلّاَّمة ابن القيم، وبيَّن أن ما قاله ابن حزم باطلٌ من ستَّة وجوه (¬٤):
١ - أن البخاريّ قد لقي هشام بن عمَّار، وسمع منه، فإذا روى عنه معنعنًا؛ حُمِلَ على الاتصال اتفاقًا؛ لحصول المعاصرة والسماع، فإذا قال: "قال هشامٌ"؛ لم يكن فرقٌ بينَه وبين قوله: "عن هشامٍ" أصلًا.