و (ذو الخلصة): طاغية دَوْس الّتي كانوا يعبدون في الجاهليَّة (¬١).
وقد وقع ما أخبر به النبيُّ ﷺ في هذا الحديث، فإن قبيلة دوسٍ وما حولها من العرب قد افتتنوا بذي الخَلَصة عندما عاد الجهل إلى تلك البلاد، فأعادوا سيرتها الأولى، وعبدوها من دون الله، حتّى قام الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب ﵀ بالدعوة إلى التّوحيد، وجدَّد ما اندرس من الدين، وعاد الإِسلام إلى جزيرة العرب، فقام الإِمام عبد العزيز بن محمّد بن سعود ﵀، وبعث جماعة من الدُّعاة إلى ذي الخَلَصة، فخربوها، وهدَّموا بعض بنائها، ولما انتهى حكم آل سعود على الحجاز في تلك الفترة، عاد الجهال إلى عبادتها مرّة أخرى، ثمّ لما استولى الملك عبد العزيز بن عبد الرّحمن آل سعود ﵀ على الحجاز؛ أمر عامله عليها، فأرسل جماعةً من جيشه، فهدموها، وأزالوا أثرها، ولله الحمد والمنة (¬٢).
ولا يزال هناك صورٌ من الشرك في بعض البلدان، وصدق الرسول ﷺ