ما جاء في لمذا الحديث واقعٌ في هذا الزمن؛ فإنّه انتشر بين الرجال صبغُ لحاهم ورؤوسهم بالسواد.
والذي يظهر لي- والله أعلم- أن قوله ﷺ: "كحواصل الحمام" تشبيهٌ لحال بعض المسلمين في هذا العصر، فتجدهم يصنعون بلحاهم كهيئة حواصل الحمام، يحلقون عوارضهم، ويدعون ما على أذقانهم من الشعر، ثمّ يصبغونه بالسواد، فيغدو كحواصل الحمام.
قال ابن الجوزي (¬١): "يحتمل أن يكون المعنى لا يريحون رائحة الجنَّة؛ لفعلٍ يصدُرُ منهم، أو اعتقاد، لا لعلَّة الخضاب، ويكون الخضاب سيماهُم؛ كما قال في الخوارج سيماهم التحليق، وإن كان