يفتنونكم" (¬١).
وروى مسلمٌ عن عامر بن عبدة؛ قال: قال عبد الله (¬٢): "إن الشيطان ليتمثَّلُ في سورة الرَّجل، فيأتي القوم، فيحدِّثُهم بالحديث من الكذب، فيتفرَّقون، فقول الرَّجل منهم: سمعتُ رجلًا أعرف وجهه ولا أدري ما اسمه يحدِّثُ" (¬٣).
وعند عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄؛ قال: "إن في البحر شياطين مسجونة أوثقها سليمان، يوشك أن تخرُجَ، فتقرأ على النَّاس قرآنًا" (¬٤).
قال النووي: "معناه: تقرأ شيئًا ليس بقرآن، وتقول إنّه قران؛ لتغرَّ به عوامَّ النَّاس، فلا يغترُّون" (¬٥).
وما أكثر الأحاديث الغريبة في هذا الزّمان، فقد أصبح بعض النَّاس لا يتورع عن كثرة الكذب ونقل الأقوال بدون تثبُّت من صحَّتها، وفي هذا إضلالٌ للناس، وفتنةٌ لهُم، ولهذا حذَّر النّبيّ ﷺ من تصديقهم، وقد جعل